اختلف القائلون بظهور صيغة الامر في الوجوب وضعا أو اطلاقا فيما إذا وقع عقيب الحظر أو في مقام توهمه
شرح
( اختلف القائلون بظهور صيغة الامر في الوجوب وضعا ) يعني انها موضوعة للوجوب ( أو اطلاقا ) يعني ان الصيغة منصرفة اليه كما تقدم ( فيما ) متعلق باختلف ( إذا وقع ) الامر ( عقيب الحظر أو في مقام توهمه ) .
فالأول : نحو قوله تعالى« وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا »« 1 » بعد قوله تعالى« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ »« 2 » فان الامر بالاصطياد واقع عقيب حرمة الاصطياد في حال الاحرام .
والثاني : كما لو سئل العبد عن حلية فعل فقال المولى افعل . ولا يخفى أن التمثيل بقوله« فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ »« 3 » الآية للامر الواقع عقيب الحظر محل تأمل .
قال المحقق السلطان : والمراد من الامر الواقع عقيب الحظر هو الامر المتجدد بعد النهي ، لا الامر الباقي الحاصل قبل النهي الشامل بعمومه أو اطلاقه لما بعد النهي ، بحيث يكون نسبة النهي إلى ذلك الامر نسبة التخصيص أو التقييد فيخرج من محل النزاع ، نحو قوله تعالى« فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ »« 4 » فان عموم قوله تعالى« وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ »« 5 » مخصص بحرمة القتل
هامش
( 1 ) المائدة : 2 .
( 2 ) المائدة : 95 .
( 3 ) التوبة : 5 .
( 4 ) التوبة : 5 .
( 5 ) التوبة : 5 .