كون الوجوب نفسيا تعينيا عينيا ، لكون كل واحد مما يقابلها يكون فيه تقيد الوجوب وتضيق دائرته ،
شرح
الاطلاق المفهومي ، بمعنى الشمول للافراد في مقابلة التقييد كاطلاق العالم الشامل للعادل وغيره مقابل تقييده بالعادل .
والحاصل : ان مقتضى عدم ثبوت الوجوب بالجواز ( كون الوجوب نفسيا ) لا غيريا ( تعينيا ) لا تخييريا ( عينيا ) لا كفائيا ( لكون كل واحد مما يقابلها يكون فيه تقيد الوجوب وتضيق دائرته ) ، فان الواجب النفسي هو الذي يجب لنفسه لا مقدمة لغيره كالصلاة الواجبة بنفسها ، والواجب الغيري هو الذي يجب لغيره مقدمة له لا لنفسه كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة ، والواجب التعييني هو الذي يجب معينا ولا بد من الاتيان لشخصه لا به أو بدله كصوم شهر رمضان ، والواجب التخييري هو الذي يجب هو أو بدله .
فيلزم على المكلف الاتيان بأحدهما نحو كفارة الافطار في شهر رمضان المخيرة بين العتق والصيام والاطعام ، والواجب العيني هو الذي يجب على شخص المكلف فيلزم عليه الاتيان به بنفسه ، ولا يكون بحيث ان أتى به شخص آخر سقط عن المكلف وذلك كالصلاة اليومية ، والواجب الكفائي هو الذي لا يجب على شخص المكلف فقط ، بل يجب على المكلفين على سبيل البدل ، فان أتى به شخص آخر سقط عن هذا المكلف كصلاة الميت .
ومن الواضح ان كل واحد من الثلاثة الأخر أضيق دائرة من الثلاثة الأول ، فان الواجب الغيري مقيّد بوجوب الغير أعني ذا المقدمة ، والواجب التخييري مقيد بعدم الاتيان ببدله الآخر والواجب الكفائي مقيد بعدم اتيان شخص آخر بالواجب كما لا يخفى .