هاهنا الا لأصالة الاشتغال ولو قيل باصالة البراءة فيما إذا دار الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، وذلك لأن الشك هاهنا في الخروج عن عهدة التكليف المعلوم مع استقلال العقل بلزوم الخروج عنها ،
شرح
( هاهنا ) فيما لم يعلم كون الامر بصدد البيان ( الا لأصالة الاشتغال ) ، فيلزم أن يؤتى بما يحتمل دخله في حصول الغرض .
( ولو ) كان الامر دائرا بين الأقل والأكثر ، و ( قيل باصالة البراءة فيما إذا دار الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين ) فالكلام حينئذ يقع في وجه عدم كون هذه المسألة من صغريات مسئلة الأقل والأكثر مع أنه بحسب الظاهر كذلك إذ أجزاء العبادة غير قصد الوجه مثلا متيقن ، وقصد الوجه مشكوك فيلزم جريان البراءة عنه ( و ) بيان ( ذلك ) يحتاج إلى تمهيد مقدمة ، وهي ان الشك على قسمين :
« الأول » الشك في نفس التكليف كأن يتردد أمر الصلاة بين كونها مع السورة أو بدونها .
« الثاني » الشك في الامتثال كأن يعلم بوجوب الصلاة وخصوصياتها ثم يشك في أنه هل امتثلها أم لا .
والأول مجرى البراءة لأن الشك في الحقيقة راجع إلى الشك في وجوب الجزء أو الشرط المشكوك كالسورة في المثال المتقدم .
والثاني مجرى الاحتياط لان التكليف معلوم وانما الشك في سقوطه ، ومقامنا من القسم الثاني ( لأن الشك هاهنا في الخروج عن عهدة التكليف المعلوم مع استقلال العقل بلزوم الخروج عنها ) وليس الشك في أصل ثبوت التكليف ، لأنه يعلم بأنه مكلف بالصلاة مثلا ولا يدري أنه لو صلى بغير قصد الوجه خرج عن