تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
إذا كان الآمر في مقام بصدد بيان تمام ما له دخل في حصول غرضه ، وان لم يكن له دخل في متعلق أمره ومعه سكت في المقام ولم ينصب دلالة على دخل قصد الامتثال في حصوله كان هذا قرينة على عدم دخله في غرضه ، وإلّا لكان سكوته نقضا له وخلاف الحكمة ، فلا بد عند الشك وعدم احراز هذا المقام من الرجوع إلى ما يقتضيه الأصل ويستقل به العقل . فاعلم أنه لا مجال
شرح
فإذا عرفت ذلك فلنرجع إلى شرح المتن فنقول : ( إذا كان الآمر في مقام بصدد بيان تمام ما له دخل في حصول غرضه ) من الامر ( وان لم يكن له ) أي لما له دخل في الغرض ( دخل في متعلق أمره ) كقصد الامتثال في المثال ، فإنه دخيل في الغرض لا في المتعلق ( ومعه ) أي مع كونه في مقام البيان ( سكت في المقام ولم ينصب دلالة على دخل قصد ) الوجه و ( الامتثال في حصوله ) أي حصول الغرض ( كان هذا ) السكوت وعدم نصب الدلالة ( قرينة على عدم دخله في غرضه ) من الامر ( وإلّا ) فلو كان لذلك القصد مدخلا في حصول غرض المولى ( لكان سكوته ) في مقام البيان ( نقضا له وخلاف الحكمة ) ونقض الغرض قبيح . هذا كله إذا أحرز أن المولى في مقام البيان وإلّا ( فلا بد عند الشك وعدم احراز هذا المقام من الرجوع إلى ما يقتضيه الأصل ) العملي ( ويستقل به العقل ) فنشرع حينئذ في الموضوع الثالث والرابع اللذين أشرنا اليهما في أول المبحث . - أعني ما يقتضيه الأصل بالنسبة إلى الصيغة وغيرها فيما إذا لم يكن المولى في مقام البيان أو شك كونه في مقام البيان أم لا - ( فاعلم أنه لا مجال )