مما يغفل عنه غالبا العامة كان على الآمر بيانه ونصب قرينة على دخله واقعا وإلّا لاخل بما هو همه وغرضه ، وأما إذا لم ينصب دلالة على دخله كشف عن عدم دخله ، وبذلك يمكن القطع بعدم دخل الوجه والتمييز في الطاعة بالعبادة حيث ليس منهما عين ولا أثر في الاخبار والآثار وكانا مما يغفل عنه العامة وان احتمل اعتباره بعض الخاصة
شرح
المشكوك ( مما يغفل عنه غالبا العامة ) فاعل يغفل ( كان على ) المولى ( الآمر بيانه ونصب قرينة على دخله ) في حصول الغرض ( واقعا ) ومقام الثبوت وان كان لم يمكن بيانه في مقام التشريع ومتعلق التكليف ( وإلّا ) فلو كان دخيلا ولم يبين المولى في فرض غفلة العامة ( لاخل بما هو همه وغرضه ) والاخلال بالغرض قبيح كما تقدم ( وأما إذا لم ينصب دلالة على دخله كشف ) عدم النصب ( عن عدم دخله ) في الغرض واقعا كشفا انيا وهذا هو الاطلاق المقامي المشتهر في السنة الأصوليين ، وقد تقدم توضيحه في كلام الكاظمي « ره » .
( وبذلك ) الذي ذكرناه من كشف عدم البيان عن عدم الدخل ( يمكن القطع بعدم دخل ) قصد ( الوجه والتمييز ) ونحوهما ( في الطاعة بالعبادة ) كما أنه لا دخل لهما في الطاعة بالتوصلى . وفي بعض النسخ « في الإطاعة بالعبادة » وانما نقول بعدم دخلها ( حيث ليس منهما عين ولا أثر في الاخبار والآثار ) الواردة عن الأئمة الأطهار ( وكانا مما يغفل عنه العامة ) ضمير عنه راجع إلى ما وان كان مصداقه المثنى ، إذ يجوز في ضمير من وما مراعاة اللفظ والمعنى كما لا يخفى ( وان احتمل اعتباره ) الضمير أيضا راجع إلى ما ( بعض الخاصة ) من المتكلمين وغيرهم .
هذا كله فيما يغفل عنه العامة وأما ما ليس تغفل عنه فلا مجال لاطلاق المقام ،