. . .
شرح
التقييد من دون أن يستلزم فيه محذورا ، وكيفية استكشاف نتيجة الاطلاق وعدم اختيار قصد الامتثال فنقول : أما طريق استكشاف نتيجة الاطلاق فليس هو على حذو طريق استكشاف الاطلاق في سائر المقامات بالنسبة إلى الانقسامات السابقة على الحكم ، فان استكشاف الاطلاق في تلك المقامات انما هو لمكان السكوت في مقام البيان بعد ورود الحكم على المقسم كقوله : « اعتق رقبة التي تكون مقسما للايمان وغيره » ، فحيث ورد الحكم على نفس المقسم وسكت عن بيان خصوص أحد القسمين - مع أنه كان في مقام البيان - فلا بد أن يكون مراده نفس المقسم من دون اعتبار خصوص أحد القسمين ، وهو معنى الاطلاق .
ولكن هذا البيان في المقام لا يجري ، إذ الحكم لم يرد على المقسم لان انقسام الصلاة إلى ما يقصد بها امتثال الامر وما لا يقصد بها ذلك انما يكون بعد الامر بها ، فليست الصلاة مع قطع النظر عن الامر مقسما لهذين القسمين حتى يكون السكوت وعدم التعرض لاحد القسمين دليلا على الاطلاق .
نعم سكوته عن اعتبار قصد الامتثال في مرتبة تحقق الانقسام يستكشف منه نتيجة الاطلاق .
وبعبارة أخرى : عدم ذكر متمم الجعل على ما سيأتي بيانه في المرتبة القابلة لجعل المتمم يكون دليلا على نتيجة الاطلاق ، والفرق بين استكشاف نتيجة الاطلاق في المقام واستكشاف الاطلاق في سائر المقامات هو ان من عدم ذكر القيد في سائر المقامات يستكشف أن مراده من الامر هو الاطلاق ، وهذا بخلاف المقام ، فان من عدم ذكر متمم الجعل يستكشف أن مراده من الامر هو الاطلاق