تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
. . .
شرح
لما عرفت من أنه لا يمكن أن يكون مراده من الامر الاطلاق ، بل من عدم ذكر متمم الجعل يستكشف انه ليس له مراد آخر سوى ما تعلق به الامر . وبعبارة أخرى : من عدم ذكر متمم الجعل في مرتبة وصول النوبة اليه يستكشف أن الملاك لا يختص بصورة قصد الامتثال بل يعم الحالين فيحصل نتيجة الاطلاق « 1 » . إلى أن قال : وحينئذ يبقى الكلام في كيفية تعلق الجعل والأمر المولوي باعتبار قصد الامتثال على وجه يسلم عن كل محذور . والتحقيق في المقام انه ينحصر كيفية الاعتبار بمتمم الجعل ولا علاج له سوى ذلك ، فلا بد للمولى الذي لا يحصل غرضه إلّا بقصد الامتثال من تعدد الامر ، بعد ما لا يمكن أن يستوفي غرضه بأمر واحد ، فيحتال في الوصول إلى غرضه ، وليس هذان الأمران عن ملاك يخص بكل واحد منهما حتى يكون من قبيل الواجب في واجب ، بل هناك ملاك واحد لا يمكن أن يستوفي بأمر واحد . ومن هنا اصطلحنا عليه بمتمم الجعل ، فان معناه هو تتميم الجعل الأولى الذي لم يستوف تمام غرض المولى فليس للامرين الا امتثال واحد وعقاب واحد . . . « 2 » . إلى أن قال : ثم إن متمم الجعل تارة ينتج نتيجة الاطلاق وأخرى ينتج نتيجة التقييد ، فالأول كمسألة اشتراك الاحكام بالنسبة إلى العالم والجاهل حيث حكى تواتر الاخبار على الاشتراك ، والثاني كمسألة قصد الامتثال في موارد اعتباره « 3 » - انتهى كلامه رفع مقامه . وانما نقلناه بطوله لكثرة فوائده .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول ج 1 ص 158 - 160 . ( 2 ) فوائد الأصول ج 1 ص 161 - 162 . ( 3 ) فوائد الأصول ج 1 ص 162 .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 456 | السيد محمد الحسيني الشيرازي