تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
فيكون الطلب بالخبر في مقام التأكيد أبلغ فإنه مقال بمقتضى الحال . هذا مع أنه إذا أتى بها في مقام البيان فمقدمات الحكمة مقتضية لحملها على الوجوب ، فان تلك النكتة ان لم تكن موجبة لظهورها فيه
شرح
الكنائي كما عرفت . ( ف ) قد تحصل من جميع ما تقدم أنه ( يكون الطلب بالخبر في مقام التأكيد ) لمضمون الطلب ( أبلغ ) وذلك ( فإنه مقال بمقتضى الحال ) « 1 » إذا الطلب المؤكد في الخارج أقرب إلى الصدور ، فكأنه مستلزم للصدور ، والصدور مضمون الجملة ، فذكر الجملة وإرادة الطلب يكون من باب ذكر اللازم وإرادة الملزوم ، وهذا هو الكناية التي هي أبلغ من التصريح . ثم لا يذهب عليك أن وجه كون الكناية أبلغ ان الكناية تضمن ذكر المدعى مع الدليل ، فان من يقول « زيد كثير الرماد » فهو بمنزلة أن يقول : زيد كريم بدليل كثرة رماده فكانت كذكر الشيء ببينة وبرهان ولا يخفى لطفه . ( هذا مع أنه ) لو سلمنا أن الجملة حين عدم إرادة الاخبار منها ليست ظاهرة في الوجوب فنقول أن القرينة العامة قائمة على إفادتها الوجوب حينئذ . بيان ذلك : أنه ( إذا أتى ) المولى ( بها ) أي بالجملة الخبرية ( في مقام البيان فمقدمات الحكمة مقتضية لحملها على الوجوب ) إذ الامر دائر حين عدم إرادة الاعلام بين إرادة مطلق الطلب أو الوجوب أو الندب لا سبيل إلى الأول ، لان مطلق الطلب مساوق لعدم البيان ، والمفروض أن المولى في مقام البيان ، وحينئذ يدور الامر بين الوجوب والندب والأول مقدم ( فان تلك النكتة ) التي تقدمت من صيانة الكلام عن الكذب ( ان لم تكن موجبة لظهورها ) أي الجملة ( فيه )
هامش
( 1 ) مقتضى الحال تأكيد الطلب والمقال المطابق له الكناية .