فغير موجبة للظهور ، إذ الظهور لا يكاد يكون الا لشدة انس اللفظ بالمعنى بحيث يصير وجها له .
ومجرد الأكملية لا يوجبه كما لا يخفى . نعم فيما كان الآمر بصدد البيان فقضية مقدمات الحكمة هو الحمل على الوجوب ، فان الندب كأنه يحتاج إلى مئونة بيان التحديد .
شرح
بالنسبة اليه كاللون الشديد بالنسبة إلى اللون الضعيف ، وهذا غير مستقيم إذ الفارق بينهما جواز الترك وعدمه لا الشدة والضعف - فتأمل . « وثانيا » على تقدير تسليم الأكملية ( فغير موجبة للظهور ) في الوجوب عند الاطلاق ( إذ الظهور لا يكاد يكون الا لشدة انس اللفظ بالمعنى بحيث يصير ) اللفظ مرآة و ( وجها له ) أي للمعنى حتى يرى صورة المعنى في اللفظ .
( و ) من المعلوم أن ( مجرد الأكملية لا يوجبه ) أي لا يوجب هذا النحو من الظهور ، كيف ولو كان كذلك لزم تبادر المراتب الشديدة من الألوان عند اطلاق اسمها ، والسر في ذلك ما ذكره العلامة المشكيني ( ره ) بقوله : لان المسلم كما له ثبوتا لا اثباتا والتشكيك الثبوتي لا يستلزم التشكيك اللفظي الحاصل من شدة الانس في مقام القابلية ( كما لا يخفى ) بأدنى تأمل .
( نعم فيما ) تمت مقدمات الحكمة بأن ( كان الآمر بصدد البيان ) ولم ينصب قرينة على الطرف المقابل ( فقضيّة مقدمات الحكمة هو الحمل على الوجوب ) سواء قلنا بالاشتراك أو بوضع الصيغة للندب ( فان الندب كأنه يحتاج إلى مئونة بيان التحديد ) وقد أفاده الميرزا المجدد الشيرازي قدس سره في محكى كلامه بقوله : ان حقيقة الوجوب انما هو الطلب الخالص عن شوب الرجوع