تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
فلا أقل من كونها موجبة لتعينه من بين محتملات ما هو بصدده فان شدة مناسبة الاخبار بالوقوع مع الوجوب موجبة لتعين ارادته إذا كان بصدد البيان مع عدم نصب قرينة خاصة على غيره فافهم . ( المبحث الرابع )
شرح
أي في وجوب ( فلا أقل من كونها ) أي تلك النكتة ( موجبة لتعينه ) أي الوجوب ( من بين محتملات ما هو بصدده ) أي محتملات الطلب ، وهي الوجوب والندب التي كان المولى بصدد بيان ذلك الطلب ، ووجه تقديم الوجوب على الندب ما ذكره بقوله : ( فان ) الحقيقة حينما تعذرت كانت ( شدة مناسبة الاخبار بالوقوع ) الذي هو المعنى الحقيقي ( مع الوجوب ) دون الندب ( موجبة لتعين ارادته إذا كان ) المولى ( بصدد البيان ) للحكم ( مع عدم نصب قرينة خاصة على غيره ) أي غير الوجوب . وانما كان الوجوب أشد مناسبة لمعنى الجملة التي هي مفيدة للوقوع ، لان الوجوب أقرب إلى الوقوع من الندب كما لا يخفى ( فافهم ) يمكن أن يكون إشارة إلى أن الامر دائر مدار الظهور العرفي ونحو هذه الاستحسانات لا تكون سببا له . ثم لا يخفى أن الكلام في النواهي الصادرة بلفظ الخبر نحو لا يعيد كالكلام في الأوامر .

« المبحث الرابع » في دلالة صيغة الامر على الوجوب من غير طريق الوضع له

، والأولى تقديم هذا المبحث على المبحث الثالث لأنه من تتمة المبحث الثاني ، وعلى كل