تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
انه إذا سلم ان الصيغة لا تكون حقيقة في الوجوب هل لا تكون ظاهرة فيه أيضا أو تكون ؟ قيل بظهورها فيه اما لغلبة الاستعمال فيه أو لغلبة وجوده أو أكمليته ، والكل كما ترى ضرورة ان الاستعمال في الندب وكذا وجوده ليس بأقل لو لم يكن بأكثر . وأما الأكملية
شرح
حال فاعلم ( انه إذا سلم أن الصيغة لا تكون حقيقة في الوجوب ) فقط بأن كانت حقيقة في الندب فقط أو مشتركة بينهما لفظا أو معنى ، فحينئذ ( هل لا تكون ظاهرة فيه ) أي في الوجوب ( أيضا ) كما لا تكون حقيقة في الوجوب فقط ( أو تكون ) ظاهرة في الوجوب ( قيل بظهورها ) أي الصيغة ( فيه ) وذلك الظهور ( اما لغلبة الاستعمال فيه أو لغلبة وجوده أو أكمليته ) الضمائر راجعة إلى الوجوب . ولا يخفى أن بين هذه الثلاثة عموما من وجه كالعادل والأبيض والعالم لاجتماعها في العالم الأبيض العادل ، وافتراق الأول في العادل الأسود الجاهل ، والثاني في الأبيض الفاسق الجاهل ، والثالث في العالم الأسود الفاسق ، وحينئذ فلو فرض وضع الجسم لكل واحد منها وكان الأول أكمل أفراده والثاني أغلب أفراده وجودا والثالث أغلبها استعمالا فيه كان كما نحن فيه . ( و ) لكن ( الكل كما ترى ) غير صحيح اما غلبة الوجود فل ( ضرورة أن الاستعمال في الندب وكذا وجوده ليس بأقل ) من الاستعمال في الوجوب ووجوده ( لو لم يكن بأكثر ) فان استعمال الصيغة في الندب ، وكذا وجود الندب ، ولو لم يكن مستفادا من الصيغة ، بل من الجملة الخبرية ونحوها كثير في الاخبار جدا كما يظهر ذلك لمن راجعها . ( وأما الأكملية ) ففيه : « أولا » ان كون الوجوب أكمل ممنوع ، إذ معنى الأكملية الطلب الأكيد بالنسبة إلى الاستحباب الذي هو طلب ضعيف ، فالوجوب