تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
عرفت من أنها أبدا تستعمل في معانيها الايقاعية لكن بدواع أخر كما مر . لا يقال : كيف ويلزم الكذب كثيرا لكثرة عدم وقوع المطلوب كذلك في الخارج تعالى اللّه وأوليائه عن ذلك علوا كبيرا . فإنه يقال : انما يلزم الكذب إذا أتى بها بداعي الاخبار والاعلام لا لداعي البعث ، كيف وإلّا يلزم الكذب في غالب الكنايات
شرح
( عرفت من أنها ) أي الصيغ الانشائية ( أبدا تستعمل في معانيها الايقاعية لكن بدواع أخر ) غير الداعي الأصلي ( كما مر ) تفصيله . ( لا يقال : كيف ) يجوز الاخبار بوقوع المطلوب في مقام الطلب ( و ) الحال أنه ( يلزم الكذب كثيرا ) وذلك ( لكثرة عدم وقوع المطلوب كذلك ) أي بالطلب التشريعي بخلاف الطلب التكويني المنشأ بلفظ الخبر ، فان المطلوب به يقع لا محالة ( في الخارج ) وعدم وقوع المطلوب التشريعي في ظرف الاخبار به مما ( تعالى اللّه وأوليائه عن ذلك علوا كبيرا ) إذا لكذب ملزوم العجز أو الجهل المنفيين عنهم . ( فإنه يقال : انما يلزم الكذب ) في صورة عدم الوقوع ( إذا أتى بها ) أي بالجملة ( بداعي الاخبار والاعلام ) عن النسبة في الخارج ( لا ) إذا أتى بالجملة ( لداعى البعث ) نحو المطلوب انشاء ، فان الانشاء مما لا يتطرق اليه الصدق والكذب و ( كيف ) تكون الجملة في صورة عدم الوقوع كذبا ( وإلّا يلزم الكذب في غالب الكنايات ) المستعملة لإفادة الملزوم فقط لا اللازم والملزوم معا ، فإنه جائز عند أهل البيان ، وقد جعلوا جواز الجمع بينهما فارقا بين الكناية ،
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 429 | السيد محمد الحسيني الشيرازي