من الاخبار بثبوت النسبة والحكاية عن وقوعها ؟ الظاهر الأول بل يكون أظهر من الصيغة ، ولكنه لا يخفى انه ليست الجمل الخبرية الواقعة في ذلك المقام أي الطلب مستعملة في غير معناها ، بل تكون مستعملة فيه ، إلّا أنه ليس بداعي الاعلام ، بل بداعي البعث بنحو الآكد ، حيث إنه أخبر بوقوع مطلوبه في مقام طلبه اظهارا بأنه لا يرضى إلّا بوقوعه فيكون آكد في البعث من الصيغة ،
شرح
ثم بين معنى الحقيقي للجملة بقوله : ( من الاخبار بثبوت النسبة والحكاية ) عطف على الاخبار ( عن وقوعها ) عن النسبة ( الظاهر ) هو ( الأول ) وهو ظهور الجملة في الوجوب ، وذلك لانسباق الوجوب من الاطلاق عند تعذر الحقيقة ( بل يكون ) الجملة ( أظهر من الصيغة ) في إفادة الوجوب ( ولكنه لا يخفى أنه ليست الجمل الخبرية الواقعة في ذلك المقام أي الطلب مستعملة في ) مفهوم الطلب التي هي ( غير معناها ) الحقيقي كما ذهب اليه المشهور .
( بل ) التحقيق أن الجمل حينئذ ( تكون مستعملة فيه ) أي في معناها الحقيقي ( إلّا أنه ليس ) الاستعمال ( بداعي الاعلام بل بداعي البعث ) نحو المطلوب ( بنحو الآكد ) من صيغة الامر .
والحاصل : إن المستعمل فيه واحد والداعي مختلف وانما كان الطلب بالجملة الخبرية آكد من صيغة الطلب ( حيث إنه أخبر بوقوع مطلوبه في مقام ) يريد ( طلبه إظهارا ) أي لأجل الاظهار ( بأنه لا يرضى إلّا بوقوعه ) لان الاخبار بوقوع المطلوب في الخارج يدل على عدم تطرق نقيضه عند الامر ( فيكون آكد في البعث من الصيغة ) .