تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
فيه في الكتاب والسنة وغيرهما لا توجب نقله اليه أو حمله عليه لكثرة استعماله في الوجوب أيضا مع أن الاستعمال وان كثر فيه ، إلّا أنه كان مع القرينة المصحوبة وكثرة الاستعمال كذلك في المعنى المجازى لا توجب صيرورته مشهورا فيه ليرجح أو يتوقف على الخلاف في المجاز
شرح
( فيه ) أي في الندب ( في الكتاب والسنة وغيرهما ) من الاستعمالات المولوية ( لا توجب نقله ) أي الامر ( اليه ) إلى الندب ( أو حمله عليه ) والفرق بين النقل والحمل أن الأول موجب لصيرورة الاستحباب معنى حقيقيا ، والثاني موجب لكون الاستحباب مجازا مشهورا ، وصاحب المعالم انما ادعى الثاني لا الأول . ثم إن المصنف ( ره ) أجاب عن كلامه بوجوه ثلاثة : ( الأول ) أن كثرة الاستعمال في الندب لا يوجب ما ذكره ( لكثرة استعماله في الوجوب أيضا ) وحاصله : ان المحقق كثرة الاستعمال في الندب وكثرة الاستعمال كذلك لا توجب الشهرة ، بل إذا لم يكن الاستعمال في المعنى الحقيقي أيضا كثيرا وهو ممنوع لكثرة الاستعمال في الوجوب . ( الثاني ) ما ذكره بقوله : ( مع أن الاستعمال وان كثر فيه ) أي في الندب ( إلّا أنه ) انما يفيد إذا لم يكن مع القرينة ، اما إذا ( كان مع القرينة المصحوبة ) للاستعمال فلا يفيد الشهرة الموجبة للوقف ( و ) ذلك لان ( كثرة الاستعمال كذلك ) مع القرينة ( في المعنى المجازي لا توجب صيرورته ) أي اللفظ ( مشهورا فيه ) أي في ذلك المعنى المجازي ( ليرجح ) المجاز على الحقيقة حينما استعمل اللفظ ( أو يتوقف ) في أنه ما هو المراد ( على الخلاف في المجاز