تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
المشهور ، كيف وقد كثر استعمال العام في الخاص حتى قيل : ما من عام إلّا وقد خص ولم ينثلم به ظهوره في العموم بل يحمل عليه ما لم تقم قرينة بالخصوص على إرادة الخصوص .
شرح
المشهور ) من أنه موجب للوقف أو الترجيح . ( الثالث ) النقض بصيغة العموم وهو ما أشار اليه بقوله : ( كيف ) يكون كثرة الاستعمال موجبا للوقف أو ترجيح المجاز ( و ) الحال أنه ( قد كثر استعمال العام في الخاص حتى قيل ما من عام إلّا وقد خص ) حتى نفس هذا العموم ( و ) الحال أنه ( لم ينثلم به ) أي بهذا الاستعمال الكثير في الخصوص ( ظهوره في العموم ) الموضوع له ( بل يحمل ) العام ( عليه ) أي على العموم ( ما لم تقم قرينة بالخصوص ) سوى كثرة الاستعمال ( على إرادة ) المتكلم من العام ( الخصوص ) وبهذا كله سقط كلام المعالم ، فاللازم التمسك بظاهر الصيغة ما لم يقم دليل خاص يفيد الندب كما هو بناء الفقهاء في الأوامر الواردة في أبواب الفقه . نعم وردت جملة كثيرة من الأوامر بحيث تساوى الأوامر الوجوبية أو تزيد عليها حملها الفقهاء على الندب بلا وجود قرينة صارفة ، كما يظهر ذلك لمن راجع الاخبار التي جمعها المجلسي ( ره ) في كتاب حلية المتقين وبعض مجلدات البحار وكذا غيره ، اللهم إلّا أن يقال بعدم صحة سندها أو اعراض العلماء عن ظاهرها . ثم إن جماعة استدلوا لكون الامر للوجوب بأمور : منها قوله تعالى« ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ »« 1 » . ومنها قوله تعالى :« فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 12 .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 425 | السيد محمد الحسيني الشيرازي