الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 422
( المبحث الثاني ) في أن الصيغة حقيقة في الوجوب أو في الندب أو فيهما أو في المشترك بينهما ؟ وجوه بل أقوال ولا يبعد تبادر الوجوب عند استعمالها بلا قرينة المبحث الثاني [ في أن الصيغة حقيقة في الوجوب فقط أو في الندب فقط أو فيهما على نحو الاشتراك ] « المبحث الثاني » من الفصل الثاني ( في أن الصيغة حقيقة ) في أي شيء ( في الوجوب ) فقط ( أو في الندب ) فقط ( أو فيهما ) على نحو الاشتراك اللفظي ، بأن وضع اللفظ مرة لهذا ومرة لذاك ( أو في ) القدر ( المشترك بينهما ) على نحو الاشتراك المعنوي بأن يكون موضوعا لرجحان الفعل مطلقا ؟ ( وجوه بل أقوال ) لا يهمنا التعرض لتفصيلها . ( و ) المختار الأول ، إذ ( لا يبعد تبادر الوجوب ) منها ( عند استعمالها بلا قرينة ) على الوجوب ولا على غيره . ومن المحتمل أن يكون وجه عدم جزم المصنف بذلك ما ذكره بعض من أن الامر انما يظهر إرادة المريد للفعل وارادته الفعل أعم من الترخيص في الترك المساوق للاستحباب وعدمه المساوق للوجوب . قال في الدرر بعد ما اختار أن الصيغة مشتركة بين الوجوب والندب اشتراكا معنويا ما لفظه : ولكنها عند الاطلاق تحمل على الأول ، ولعل السر في ذلك أن الإرادة المتوجهة إلى الفعل تقتضي وجوده ليس إلّا والندب انّما يأتي من قبل الاذن في الترك منضما إلى الإرادة المذكورة ، فاحتاج الندب إلى قيد زائد بخلاف الوجوب ، فإنه يكفي فيه تحقق الإرادة وعدم انضمام الرخصة في الترك