ويؤيده عدم صحة الاعتذار عن المخالفة باحتمال إرادة الندب مع الاعتراف بعدم دلالته عليه بحال أو مقال ، وكثرة الاستعمال
شرح
إليها « 1 » انتهى .
( ويؤيده ) أي تبادر الوجوب بلا قرينة ( عدم صحة الاعتذار ) من العبد ( عن المخالفة ) لامر المولى ( باحتمال ) متعلق بالاعتذار ( إرادة الندب مع الاعتراف ) من العبد ( بعدم دلالته عليه ) أي دلالة الامر على الندب ( بحال أو مقال ) .
والحاصل ان العبد مع اعترافه بعدم وجود القرينة على الندب لا يصح منه الاعتذار لتركه أمر المولى باحتماله الندب ولو كان مشتركا صح منه الاعتذار ، وانما جعل هذا الوجه مؤيدا ولم يجعله دليلا ، لاحتمال أن يكون عدم صحة الاعتذار مستندا إلى ما قاله في الدرر لا كونه للوجوب فقط .
( وكثرة الاستعمال ) قال صاحب المعالم بعد ما اختار أن الامر حقيقة في الوجوب ما لفظه : « فائدة » يستفاد من تضاعيف أحاديثنا المروية عن الأئمة عليهم الصلاة والسلام أن استعمال صيغة الامر في الندب كان شائعا في عرفهم بحيث صار من المجازات الراجحة المساوى احتمالها من اللفظ ، لاحتمال الحقيقة عند انتفاء المرجح الخارجي ، فيشكل التعلق في اثبات وجوب أمر بمجرد ورود الامر منهم عليهم السّلام « 2 » انتهى .
وهذا الكلام من المصنف إشارة إلى جوابه إذ كثرة استعمال الامر
هامش
( 1 ) درر الأصول للحائرى ج 1 ص 43 .
( 2 ) المعالم ص 48 ط الاسلامية بطهران .