إلى غير ذلك ، ومنه ظهر ان ما ذكر من المعاني الكثيرة لصيغة الاستفهام ليس كما ينبغي أيضا .
شرح
بناء على علمهم سابقا بما يفعله بقوله تعالى« تَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ »« 1 » ( إلى غير ذلك ) من المعاني المذكورة في الانشاءات وما ذكرنا من الأمثلة وان كان للاستفهام إلّا ان حال التمني والترجي كذلك .
( ومنه ) أي من هذا الايقاظ ( ظهر أن ما ذكر من المعاني الكثيرة ) الثمانية كما في المغني أو أكثر ( لصيغة الاستفهام ليس كما ينبغي أيضا ) كما لم يكن ما ذكر للامر من المعنى على ما ينبغي .
ثم لا يذهب عليك أن ما ذكره المصنف ( ره ) في هذا الباب مما تعرض له بعض أهل البيان ، قال أبو القاسم المحشى على المطول معلقا على قول الخطيب القزويني « ثم هذه الكلمات كثيرا ما تستعمل في غير الاستفهام » ما لفظه :
القول باستعمال هذه الكلمات في المولدات المذكورة حتى يكون مجازات محل اشكال . . . إلى أن قال : اللهم إلّا أن يقال اللفظ مستعمل فيما وضع له لكن لا لذاته ، بل لحصول هذه المولدات ، والقرينة انما تمنع عن إرادة ما وضع لذاته - انتهى .
ومن أراد الاطلاع على علائق المجازية فيها فليرجع إلى تعليقة الشريف وغيره على المطول في بحث الانشاء .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 57 .