تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
وهذا غير كونها مستعملة في التهديد وغيره فلا تغفل . ( ايقاظ ) لا يخفى ان ما ذكرناه في صيغة الامر جار في سائر الصيغ الانشائية ، فكما يكون الداعي إلى انشاء التمني أو الترجى أو الاستفهام بصيغها تارة هو ثبوت هذه الصفات حقيقة ، يكون الداعي غيرها أخرى ، فلا وجه للالتزام بانسلاخ صيغها عنها واستعمالها في غيرها إذا وقعت في كلامه تعالى ،
شرح
( وهذا ) الذي ذكرنا من كون المستعمل فيه هو الطلب دائما وتلك الأمور دواعي للانشاء ( غير كونها ) أي الصيغة ( مستعملة في التهديد وغيره ) كما ذكره القوم ( فلا تغفل ) ، هذا تمام الكلام في صيغة الامر ، ولا بأس بالإشارة إلى حال سائر الانشاءات فنقول :

« ايقاظ »

( لا يخفى أن ما ذكرناه في صيغة الامر ) من كون المعنى واحدا وانما الدواعي مختلفة ( جار في سائر الصيغ الانشائية ) خلافا للقوم حيث زعموا أن تلك الصيغ تستعمل في معاني متعددة ، ولكن الصحيح هو أن المعنى واحدا والداعي متعدد ( فكما يكون الداعي إلى انشاء التمني أو الترجي أو الاستفهام ) أو غيرها ( بصيغها ) الموضوعة لها ( تارة هو ثبوت هذه الصفات ) في النفس ( حقيقة ) كذلك ( يكون الداعي غيرها ) أي غير هذه الصفات تارة ( أخرى ) مع أن المعنى واحد فيهما ( فلا وجه للالتزام بانسلاخ صيغها ) وألفاظها ( عنها ) أي عن معانيها الموضوعة لها ( واستعمالها ) أي الصيغ ( في غيرها ) أي غير المعاني ( إذا وقعت في كلامه تعالى ) وانما التزم القوم بالانسلاخ في كلامه
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 418 | السيد محمد الحسيني الشيرازي