تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
قلم اينجا رسيد وسر بشكست
قد انتهى الكلام في المقام إلى ما ربما لا يسعه كثير من الافهام ، ومن اللّه الرشد والهداية وبه الاعتصام .
شرح
قدس سره قال :( قلم اينجا رسيد وسر بشكست ) * چونكه بيرون ز حد خود بنوشت( قد انتهى الكلام في المقام إلى ما ربما لا يسعه كثير من الافهام ) خصوصا بمثل ما قربه المصنف ( ره ) ( ومن اللّه الرشد والهداية وبه الاعتصام ) . ولا بأس بالإشارة إلى ما كتبته في حاشية هذا المقام في غابر الأيام لرفع الاشكال وهو أن اللّه خلق العبد وأودع فيه الاختيار كما خلقه وأودع فيه البصر والشم والذوق والسمع واللمس وغيرها من القوى ، ولا ماهية متحققة حتى يكون الخلق للماهية كتبييض الجدار بل جعل الماهية وخلقها وكونها عين ايجادها ، فقول المصنف « انما أوجدهما اللّه » غير مستقيم ، فان الماهية من المعقولات الثانية التي ليس لها في الخارج ما بحذاء بل الماهية مفهوم ذهنا وصورة خيالية . والحاصل : ليست المهيات كالزجاجات المتلونة في الظلمة حتى يكون الوجود بالنسبة إليها كضوء الشمس بالنسبة إليها حتى لا يكون الألوان من قبل الضوء وطرفه ويكون لون الزجاج الأسود من نفسه وبتلالئه بالسواد من خبث ذاته كما زعموا ، بل كل ما كان فهو من اللّه تعالى الأصل والفرع واللازم والملزوم ومن البديهي أنه لو كان الشقاء لازم الماهية كان العذاب من أقبح الظلم تعالى عن ذلك ربنا علوا كبيرا ، ولهذا ترى العلماء يأولون بعض الأخبار الواردة في الطينة المتشابهة . ولا يخفى أن الانطباع على بعض الصفات مع وجود الإرادة والاختيار -