لكنك غفلت عن أن اتحاد الإرادة مع العلم بالصلاح انما يكون خارجا لا مفهوما .
وقد عرفت ان المنشأ ليس إلّا المفهوم لا الطلب الخارجي ولا غرو
شرح
الاعتبارية كالملكية والزوجيّة والولاية والقضاء والوكالة ونحوها فانّه لو قال « بعتك » الخ صار ملكا للمشتري ، وكذا لو قال « جعلت فلانا قاضيا » . ومن البديهي لزوم قابلية المنشئ لذلك شرعا أو عرفا .
( الرابع ) ما ليس له أفراد متأصله ولا يقبل الانشاء ، وذلك كالاعتبارات التي لها أسباب تكوينية ، وليس له ما بحذاء في الخارج كالأبوة والبنوة والاخوة والفوقية والتحتية إذا عرفت ذلك علمت أن العلم من القسم الثاني ، فلا يوجد العلم بالانشاء التشريعي .
هذا هو الوهم واما الدفع فقد أشار اليه بقوله : ( لكنك غفلت عن أن اتحاد الإرادة مع العلم بالصلاح انما يكون خارجا لا مفهوما ) لان صفاته سبحانه عين ذاته في الخارج ، واما المفاهيم فهي متغايرة ( وقد عرفت ) في أوائل البحث ( أن المنشأ ليس إلّا المفهوم لا الطلب الخارجي ) والحاصل انا نمنع احدى المقدمتين المذكورتين في القياس .
اما قولكم « المنشأ بالصيغة هو الطلب » ان أريد بالطلب القائم بالنّفس لبداهة أن الصفة النفساني غير قابلة للانشاء .
واما قولكم « والإرادة هو العلم » إن كان المقصود بالإرادة مفهوم الإرادة ، لبداهة أن مفهوم الإرادة ليس هو العلم للتغاير المفهومي بينهما .
نعم حكى عن كثير من المعتزلة القول بذلك وهو في كمال السخافة . ( ولا غرو )