تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
( وهم ودفع ) لعلك تقول : إذا كانت الإرادة التشريعية منه تعالى عين علمه بصلاح الفعل لزم بناء على أن تكون عين الطلب كون المنشأ بالصيغة في الخطابات الإلهية هو العلم وهو بمكان من البطلان
شرح

« وهم ودفع »

أورد على كون المقصود بالإرادة التشريعية العلم الخاص ( لعلك تقول : إذا كانت الإرادة التشريعية منه ) أي من اللّه سبحانه و ( تعالى عين علمه بصلاح الفعل ) في الواجب وصلاح الترك في المحرم ( لزم بناء على أن تكون ) الإرادة ( عين الطلب ) تال فاسد ، وهو ( كون المنشأ بالصيغة في الخطابات الإلهية هو العلم ) وذلك لتشكيل قياس بهذه الصورة : المنشأ بالصيغة هو الطلب والطلب هو الإرادة فالمنشأ بالصيغة هو الإرادة ، ثم نجعل هذه النتيجة صغرى ونقول : المنشأ بالصيغة هو الإرادة والإرادة هو العلم فالمنشأ بالصيغة هو العلم ( وهو بمكان من البطلان ) إذ المنشأ بالصيغة قابلة للانشاء ، والعلم غير قابل للانشاء ، بيان ذلك أن المفهوم على أربعة أقسام : لأنه اما أن يكون له أفراد متأصلة في الخارج كالجوهر وبعض أقسام العرض أم لا ، وكل من القسمين اما أن يكون قابلا للانشاء أم لا : ( الأول ) ما له أفراد متأصلة وقابل للانشاء ، ومن هذا القسم مفهوم الطلب ، فان الشوق المؤكد القائم بالنفس أمر متأصل ، مع أنه قابل للانشاء أيضا . ( الثاني ) ما له أفراد متأصلة وليس قابلا للانشاء ، ومن هذا القسم الجواهر كلها ، فالانسان مثلا له أفراد في الخارج ، وليس قابلا للانشاء ، فلا يعقل انشاء الانسان بكلمة صر ، وكذا كلما قيل جعلت هذا الشيء أسودا أو رطبا لا يصير كذلك . ( الثالث ) ما ليس له أفراد متأصله ويقبل الانشاء ، ومن هذا القسم كافة الأمور
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 411 | السيد محمد الحسيني الشيرازي