تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
انما يخرج بذلك عن الاختيار لو لم يكن تعلق الإرادة بها مسبوقة بمقدماتها الاختيارية ، وإلّا فلا بد من صدورها بالاختيار وإلّا لزم تخلف ارادته عن مراده تعالى عن ذلك علوا كبيرا .
شرح
في العبد بحيث أنه يفعله باختياره أو يتركه باختياره ، واما على قول من يجعل الإرادة التكوينية هي الايجاد فالامر أوضح ، إذ اللّه سبحانه لا يوجد فعل العبد ، ولا يمنع عن فعل العبد . واما على مذاق المصنف فنقول : فعل المعصية ( انما يخرج بذلك ) التخالف بين الإرادة التشريعية والتكوينية ( عن الاختيار لو لم يكن تعلق الإرادة ) التكوينية من اللّه سبحانه ( بها ) أي بالمعصية ( مسبوقة بمقدماتها الاختيارية ) من العبد ( وإلّا ) فإن كان تعلق ارادته تعالى بها مسبوقة بمقدماتها الاختيارية ( فلا بد من صدورها بالاختيار ) من العبد . وتوضيحه بلفظ بعض الاعلام : ان تعلق الإرادة التكوينية بالعناوين المذكورة يكون على نحوين : « أحدهما » أن تتعلق بها بلا توسط إرادة العبد كتعلقها بسائر الممكنات الموجودة . « وثانيهما » أن تتعلق بها بتوسط إرادة العبد مثلا يكون خصوص الكفر الصادر عن إرادة الكافر متعلقا للإرادة التكوينية الإلهية لا مطلق الكفر ، فإن كان التعلق على النحو الأول أوجب كون صدور العناوين المذكورة من العباد بلا اختيار منهم - كما ذكر في الاشكال - اما لو كان التعلق على النحو الثاني وجب أن يكون صدورها عن إرادة العبد واختياره ( وإلّا ) فلو كان إرادة اللّه صدور الكفر باختيار العبد ثم لم يحصل باختياره ( لزم تخلف ارادته عن مراده تعالى عن ذلك علوا كبيرا ) . لكن في هذا الجواب نظر ، إذ لم يعلم إرادة اللّه صدور الكفر خاصة عن
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 402 | السيد محمد الحسيني الشيرازي