والمعتزلة ؟
قلت : أما الجمل الخبرية فهي دالة على ثبوت النسبة بين طرفيها أو نفيها في نفس الامر من ذهن أو خارج ، كالانسان نوع أو كاتب وأما الصيغ الانشائية فهي على ما حققناه في بعض فوائدنا موجدة لمعانيها في نفس الامر ،
شرح
( والمعتزلة ) . والحاصل أن الأشاعرة استراحوا إلى جعل الكلام النفسي مدلولا للكلام اللفظي ، وأما المنكر للكلام النفسي فما ذا يكون عنده مدلولا للفظي ؟
( قلت : أما الجمل الخبرية فهي دالة على ثبوت النسبة بين طرفيها ) المحكوم عليه والمحكوم به هذا في القضية الموجبة ( أو ) تدل على ( نفيها ) أي نفي النسبة بين الطرفين في القضية السالبة ( في نفس الامر ) متعلق بثبوت النسبة أو نفيها ( من ذهن أو خارج ) بيان نفس الامر ( كالانسان نوع ) فان هذه الجملة تدل على ثبوت النسبة بين النوع والانسان في الذهن ( أو ) الانسان ( كاتب ) فان الجملة تدل على ثبوت النسبة بينهما في الخارج ، وكذا قولنا « ليس الانسان بحجر في الخارجية ، وليست النار بمحرقة في الذهنية » ولا يذهب عليك أن بين الذهنية والخارجية عموما من وجه .
( وأما الصيغ الانشائية ) لا تدل على شيء أصلا ، بل ( فهي على ما حققناه في بعض فوائدنا ) تكون ( موجدة لمعانيها في نفس الامر ) .
قال في الفوائد : اعلم أن الانشاء هو القول الذي يقصد به ايجاد المعنى في نفس الامر ، لا الحكاية عن ثبوته وتحققه في موطنه من ذهن أو خارج ، ولهذا لا يتصف بصدق ولا كذب ، بخلاف الخبر فإنه تقرير للثابت في موطنه ، وحكاية