. . .
شرح
إلى تمهيد مقدمة ، وهي : ان من صفات اللّه تعالى المسلمة عند الكل كونه تعالى متكلما .
قال العلّامة ( ره ) في الباب الحادي عشر : « السابعة » أنه تعالى متكلم بالاجماع - انتهى .
ثم إنه قد اختلف في كلامه تعالى في مقامات :
الأول : في كونه متكلما عقلي أو سمعي والحق الثاني لعدم دليل عقلي على ذلك ، وقوله تعالى :« وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً »« 1 » .
الثاني : في ماهية كلامه تعالى ، فالأشاعرة على أنه معنى قديم قائم بذاته مغاير للعلم والقدرة وليس بحرف ولا صوت ولا امر ولا نهي ولا خبر ولا انشاء ، والشيعة على أن كلامه تعالى عبارة عن خلق الأصوات والحروف .
« الثالث » في أن كلامه حادث أو قديم ، فالأشاعرة على قدمه ، والشيعة على حدوثه .
« الرابع » فيما يقوم به الكلام ، فالأشاعرة على أنّه قائم بذاته تعالى ، والشيعة على أنّه قائم بغيره كما أوجد الكلام في الشجرة فسمعه موسى عليه السلام .
هامش
- هذا مع تصريحهم بأنه غير العلم والقدرة والإرادة وسائر الصفات النفسانية المعروفة - انتهى .
ولا يخفى ان للسيد على « ره » كلاما في حاشية القوانين أوضح فيه الكلام النفسي وردّه في الجملة تركنا ذكره . ثم إن استحالة الكلام النفسي بالنسبة إلى اللّه تعالى لا يلزم استحالة مطلق الكلام النفسي كما لا يخفى .
( 1 ) النساء : 164 .