تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
من الخلل ، فإنه كما لا إرادة حقيقة في الصورتين لا طلب كذلك فيهما والذي يكون فيهما انما هو الطلب الانشائي الايقاعى الذي هو مدلول الصيغة أو المادة . ولم يكن بينا ولا مبينا في الاستدلال مغايرته مع الإرادة الانشائية وبالجملة الذي يتكفله الدليل ليس إلّا الانفكاك بين الإرادة الحقيقية والطلب المنشأ بالصيغة الكاشف عن مغايرتهما ،
شرح
شرح المقاصد في بيان مغايرة الطلب للإرادة : بأن السيد قد يأمر العبد بالفعل ويطلبه منه ولا يريده ، وذلك عند الاعتذار من ضربه بأنه يعصيه - انتهى . ولكن لا يخفى ما في هذا الدليل ( من الخلل فإنه كما لا إرادة حقيقة في الصورتين ) الاختبار والاعتذار ( لا طلب كذلك ) حقيقة ( فيهما ) إذ لا صفة قائمة بالنفس تصدق عليه الإرادة والطلب ( و ) الطلب ( الذي يكون فيهما ) لا ينافي ما ذكر لأنه ( انما هو الطلب الانشائي الايقاعي الذي هو مدلول الصيغة ) إذا أنشأ الطلب بصيغة افعل ( أو ) مدلول ( المادة ) فيما أنشأ الطلب بمادة الامر . ( و ) الحاصل : أن الطلب الموجود هو الانشائي وهو متحد مع الإرادة الانشائية وهو المطلوب ، و ( لم يكن بينا ولا مبينا في الاستدلال ) المذكور ( مغايرته ) أي الطلب الانشائي ( مع الإرادة الانشائية ) كما هو مطلوب الأشاعرة ( وبالجملة الذي يتكفله ) هذا ( الدليل ) للأشاعرة ( ليس إلّا الانفكاك بين الإرادة الحقيقية والطلب المنشأ بالصيغة الكاشف ) صفة الانفكاك ، أي ان هذا الانفكاك انما يكشف ( عن مغايرتهما ) أي الإرادة الحقيقية والطلب الانشائي