تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
ويكون المراد بالمغايرة والاثنينية هو اثنينية الانشائي من الطلب ، كما هو كثيرا ما يراد من اطلاق لفظه والحقيقي من الإرادة كما هو المراد غالبا منها حين اطلاقها فيرجع النزاع لفظيا ، فافهم .
شرح
( ويكون المراد بالمغايرة والاثنينية ) التي تدعيها الأشاعرة ( هو اثنينية الانشائي من الطلب كما هو ) أي الانشائي ( كثيرا ما يراد من اطلاق لفظه ) أي لفظ الطلب ( والحقيقي من الإرادة كما هو ) أي الحقيقي ( المراد غالبا منها ) أي من الإرادة ( حين اطلاقها ) بدون قرينة - كما تقدم في أوائل هذا المبحث . والحاصل : ان كل مرتبة من الإرادة مغايرة لمرتبة أخرى من الطلب ( فيرجع النزاع لفظيا ) لتسليم كل فريق مراد الآخر ( فافهم ) إشارة إلى عدم كون النزاع لفظيا والصلح من غير رضا الطرفين ، فان المحكى عن العلامة ( قده ) أن الطلب الذي هو مدلول الامر هي الإرادة الواقعية ، والأشعري قائل بأن مدلول الصيغة طلب حاصل في النفس سواء كان هناك إرادة أم لا . ثم إن أدلة الطرفين والتفاريع المتفرعة على القولين من أقوى الشواهد على معنوية النزاع فراجع . هذا تمام الكلام في الدليل الثاني للأشاعرة الذي استدلوا به على مغايرة الطلب والإرادة ، وقد عرفت الجواب عنه ، وأما الكلام في الدليل الأول لهم - وهو اثبات المغايرة من طريق الالتزام بالكلام النفسي « 1 » - فبيانه يحتاج
هامش
( 1 ) قال العلامة القمي « ره » : قد اختلف تعبيرات القائلين بالكلام النفسي ففسر تارة بمدلول الكلام اللفظي ، وتارة بالقضية المعقولة ، وتارة بحديث النفسي ، وتارة بالكلام القائم بالذات الأزلية المدلول عليه بالخطاب اللفظي ، وتارة بالنسبة الخبرية والانشائية ، -