تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
وهو مما لا محيص عن الالتزام به كما عرفت ، ولكنه لا يضر بدعوى الاتحاد أصلا ، لمكان هذه المغايرة والانفكاك بين الطلب الحقيقي والانشائي كما لا يخفى . ثم إنه يمكن مما حققناه أن يقع الصلح بين الطرفين ، ولم يكن نزاع في البين ، بأن يكون المراد بحديث الاتحاد ما عرفت من العينية مفهوما ووجودا حقيقيا وانشائيا ،
شرح
( وهو مما لا محيص عن الالتزام به ) وذلك لا يفيد مدعى الأشاعرة ( كما عرفت ) لأنهم في صدد تغاير الإرادة الحقيقية والطلب الحقيقي ( ولكنه لا يضر بدعوى الاتحاد أصلا لمكان ) أي لكون وجود ( هذه المغايرة والانفكاك ) ثابت ( بين الطلب الحقيقي و ) الطلب ( الانشائي كما لا يخفى ) ، فكما أن مغايرة الطلب الحقيقي للطلب الانشائي غير مضر ، ولا يلزم منه سلب الشيء عن نفسه لتعدد المرتبة ، كذلك مغايرة الطلب الانشائي والإرادة الحقيقية غير مضر بدعوى الاتحاد لتعدد المرتبة . ( ثم إنه يمكن مما حققناه ) من تعدد مراتب الطلب والإرادة ( ان يقع الصلح بين الطرفين ) العدلية والأشاعرة ، ( و ) ذلك بأن يحمل مراد كل طرف على شيء بحيث ( لم يكن نزاع ) معنوي ( في البين ) فيرجع النزاع لفظيا ( بأن يكون المراد بحديث الاتحاد ) بين الطلب والإرادة الذي تدعيه العدلية ( ما عرفت من العينية مفهوما ووجودا حقيقيا ) الذي هو صفة النفس ( و ) وجودا ( انشائيا ) ووجودا ذهنيا كما تقدم . والحاصل : ان كل مرتبة من الإرادة متحدة مع تلك المرتبة من الطلب