المستتبع لتحريك العضلات في إرادة فعله بالمباشرة ، أو المستتبع لامر عبيده به فيما لو أراده لا كذلك مسمى بالطلب والإرادة ، كما يعبر به تارة وبها أخرى كما لا يخفى .
وكذا الحال في سائر الصيغ الانشائية والجمل الخبرية ،
شرح
النفس ( المستتبع لتحريك العضلات ) نحو المطلوب ( في إرادة ) الشخص ( فعله ) أي فعل نفسه ( بالمباشرة أو ) الشوق المؤكد ( المستتبع لامر عبيده به ) أي بالمطلوب المستفاد من الكلام ( فيما لو أراده لا كذلك ) أي لا بالمباشرة ( مسمى بالطلب والإرادة ) خبر يكون .
والحاصل : ان الشوق المؤكد على قسميه يسمى بالطلب تارة وبالإرادة أخرى ، فيكونان من قبيل المترادفين ( كما ) تقدم ، ولهذا ( يعبر ) عن هذا الشوق ( به ) أي بالطلب ( تارة وبها ) أي بالإرادة تارة ( أخرى كما لا يخفى ) هذا حاصل البرهان الوجداني على اتحاد الطلب والإرادة .
ولا يذهب عليك ان النزاع في اتحاد الطلب والإرادة وعدمه ليس بحثا لغويا راجعا إلى أنهما لفظان مترادفان لمعنى واحد أم لا ، بل النزاع معنوي راجع إلى المعنى أولا وبالذات وإلى اللفظ ثانيا وبالعرض ، فالنزاع واقع في أنه هل هناك وصفان حقيقيان متغايران ولو من وجه قد وضع لأحدهما الطلب وللآخر الإرادة أم لا بل ليس في النفس الا صفة واحدة ؟
( وكذا الحال في سائر الصيغ الانشائية ) سواء كانت طلبية كالنهى والاستفهام ، أو غير طلبية كالتمني والترجى والمدح والذم والدعاء والعقود والايقاعات وسائر الانشاءات كالسخرية ونحوها .
( و ) كذلك ( الجمل الخبرية ) من الاسمية والفعلية والظرفية والشرطية