الانشائي الذي هو المنصرف اليه اطلاقه كما عرفت متحد مع الإرادة الحقيقية التي ينصرف إليها اطلاقها أيضا ضرورة أن المغايرة بينهما أظهر من الشمس وأبين من الأمس .
فإذا عرفت المراد من حديث العينية والاتحاد ففي مراجعة الوجدان عند طلب شئ والامر به حقيقة كفاية فلا يحتاج إلى مزيد بيان وإقامة برهان ،
شرح
لفظيهما موضوعان » الخ . والحاصل أن كل مرتبة من مراتب الطلب متحدة مع تلك المرتبة من مراتب الإرادة فالطلب الحقيقي متحد مع الإرادة الحقيقية ، والطلب الانشائي متحد مع الإرادة الانشائية لا أن الطلب ( الانشائي الذي هو المنصرف اليه اطلاقه ) أي اطلاق الطلب ( كما عرفت ) سابقا ( متحد مع الإرادة الحقيقية التي ينصرف إليها اطلاقها ) اى اطلاق الإرادة كما تقدم ( أيضا ) ، ووجه عدم الاتحاد بين الطلب والإرادة مع اختلاف المرتبة في كمال الوضوح .
( ضرورة أن المغايرة بينهما ) حينئذ ( اظهر من الشمس وأبين من الأمس ) فان الإرادة الحقيقية كما في المثال أمر متأصل خارجي قائم بالنفس لها أسباب خاصة والطلب الانشائي امر غير متأصل ولا قائم بالنفس له أسباب مغايرة لأسباب الإرادة .
( فإذا عرفت المراد من حديث العينية والاتحاد ) بين الطلب والإرادة ( ففي ) مقام الدليل لذلك نقول في ( مراجعة الوجدان عند طلب شيء والامر به حقيقة ) لا امتحانا ( كفاية ) ، فان الصفة القائمة بالنفس واحدة ويعبر عنها بالإرادة تارة وبالطلب أخرى ، ( فلا يحتاج ) في اثبات العينية والاتحاد بعد الوجدان الذي هو أدل دليل على الشيء ( إلى مزيد بيان وإقامة برهان ) .