تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
فان الانسان لا يجد غير الإرادة القائمة بالنفس صفة أخرى قائمة بها يكون هو الطلب غيرها سوى ما هو مقدمة تحققها عند خطور الشئ والميل وهيجان الرغبة اليه والتصديق لفائدته وهو الجزم بدفع ما يوجب توقفه عن طلبه لأجلها .
شرح
ثم بين دلالة الوجدان بقوله : ( فان الانسان لا يجد غير الإرادة القائمة بالنفس صفة أخرى قائمة بها ) أي بالنفس ( يكون هو الطلب غيرها ) أي غير الإرادة ، خلافا للأشاعرة القائلين بمغايرة الطلب للإرادة ( سوى ما هو مقدمة تحققها عند خطور الشيء ) . والحاصل انّا لا نجد سوى الإرادة ومقدماتها صفة تسمى بالطلب ، وأمّا مقدمات الإرادة فهي خمسة : الأولى - ما أشار اليه بقوله « عند خطور الشيء وبعبارة أخرى العلم بالشيء » ( و ) الثالثة - ( الميل ) إلى الشيء ( و ) الرابعة والخامسة - ( هيجان الرغبة اليه ) المنحل إلى الجزم والعزم على اصطلاحهم ( و ) الثانية - ( التصديق لفائدته ) وانما اخرنا الثانية تبعا للمصنف ( ره ) ( وهو ) أي ما هو مقدمة تحققها عبارة عن ( الجزم بدفع ما يوجب توقفه ) أي توقف المريد ( عن طلبه ) أي طلب المراد ( لأجلها ) أي لأجل الإرادة . ولا يخفى ان في الإرادة بحثا طويلا لا بأس بالإشارة إلى ما هو مربوط بالمطلب قال السبزواري : ان الإرادة فينا شوق مؤكد يحصل عقيب داع هو ادراك الشيء الملائم ادراكا يقينيا أو ظنيا أو تخيليا موجبا لتحريك الأعضاء لأجل تحصيل ذلك الشيء . وقال في الحاشية : قد عرفت بتعريفات شتى : فقيل إنها اعتقاد المنفعة وقيل إنها ميل يتبع اعتقاد المنفعة ، وقيل إنها صفة مخصصة لاحد المقدورين ، وقيل إنها القصد المتعقب للعزم المتعقب للجزم وتوطين النفس على الفعل المتعقب للميل