تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
في ذلك ألجأ بعض أصحابنا إلى الميل إلى ما ذهب اليه الأشاعرة من المغايرة بين الطلب والإرادة ، خلافا لقاطبة أهل الحق والمعتزلة من اتحادهما فلا بأس بصرف عنان الكلام إلى بيان ما هو الحق في المقام ، وان حققناه في بعض فوائدنا ، إلّا أن الحوالة لما لم تكن عن المحذور خالية ،
شرح
الطلب والإرادة ( في ذلك ) الانصراف المذكور صار سببا لاشتباه بعض . قال المشكيني : حيث إنهم تخيلوا أن المتبادر من كل منهما معنى حقيقي له ، ولا شبهة في تغاير الطلب الانشائي مع الإرادة الحقيقية ، ولم يتفطنوا أنه من باب الانصراف ، وأن المدعى هو الاتحاد مع حفظ المرتبة كما سيأتي بيانه . « 1 » والحاصل : أن الانصراف ( ألجأ بعض أصحابنا ) كالسيد في المحصول وشيخ المحققين في هداية المسترشدين ( إلى الميل إلى ما ذهب اليه الأشاعرة ) « 2 » من العامة ( من المغايرة بين الطلب والإرادة ) حقيقة ( خلافا لقاطبة أهل الحق ) وهم الشيعة ( والمعتزلة من ) العامة ، فإنهم ذهبوا إلى ( اتحادهما ) . وحيث انجر بنا البحث إلى هذا المقام ( فلا بأس بصرف عنان الكلام إلى بيان ما هو الحق ) من الاتحاد وعدمه ( في ) هذا ( المقام وان حققناه في بعض فوائدنا ) المطبوعة مع حواشي الفرائد ( إلّا أن الحوالة ) على ذلك الكتاب ( لما لم تكن عن المحذور خالية ) لاجمال عبارة الفوائد ، أو عدم حضور نسختها
هامش
( 1 ) حاشية المشكينى ج 1 ص 93 . ( 2 ) لا يخفى ان العامة في الأصول على مذهبين : الأشعري والمعتزلي ، وفي الفروع على أربعة مذاهب : الحنفي والحنبلي والمالكي والشافعي ، وقد يقال إن أقربهم إلى الشيعة في الأصول المعتزلة وفي الفروع الشافعية .