وذلك لكثرة الاستعمال في الطلب الانشائي كما أن الامر في لفظ الإرادة على عكس لفظ الطلب ، والمنصرف عنها عند اطلاقها هو الإرادة الحقيقية ، واختلافهما
شرح
منه طلب فلان من فلان شيئا انصرف إلى الطلب الانشائي فتأمل ( وذلك ) الانصراف في لفظ الامر انما كان ( لكثرة الاستعمال في الطلب الانشائي ) .
قال العلامة الرشتي ( ره ) : ومما يدل على ما ذكر صحة سلب الامر عن الكيفية القائمة بالنفس الموجودة بوجود سببها ما لم ينشأ المولى بصيغة افعل أو ما هو بمعناها ، ضرورة انه عند الشوق المتأكد الموجود في نفس المولى وعدم انشائه بعد ، يصح أن يقال أنه ليس بآمر والعبد ليس بمأمور وتلك الكيفية ليست بأمر « 1 » - انتهى .
ولا يخفى أن هذا الوجه يوجب الحقيقة الثانوية ، وخروج المعنى الأول عن الحقيقة ، والظاهر أن مراد المصنف ( ره ) ليس ذلك .
فتحصل مما تقدم أن لفظ الطلب منصرف إلى الانشائي ( كما أن الامر ) أي الشأن ( في لفظ الإرادة على عكس لفظ الطلب ) فان الإرادة - وان كانت على ثلاثة أنواع : المفهومي الجامع ، والحقيقي ، والانشائي - .
( و ) لكن ( المنصرف عنها عند اطلاقها هو الإرادة الحقيقية ) القائمة بالنفس ، بل يمكن ادعاء صحة سلب الإرادة عن الانشائي منها ، لبداهة أن المولى إذا أمر عبده من دون إرادة قلبية يصح أن يقال أنه ليس بمريد فتدبر .
وهذا أوان الشروع فيما هو خارج عن البحث من بيان معنى الطلب والإرادة وكان الأولى طرح هذا عن الكتاب إلى أول الفصل الثاني : ( واختلافهما ) أي
هامش
( 1 ) شرح العلامة الرشتي ج 1 ص 87 .