سواء أنشأ بصيغة أفعل أو بمادة الطلب أو بمادة الامر أو بغيرها ، ولو أبيت الا عن كونه موضوعا للطلب فلا أقل من كونه منصرفا إلى الانشائي منه عند اطلاقه ، كما هو الحال في لفظ الطلب أيضا ،
شرح
( تنبيه ) قول المصنف « الذي يكون طلبا بالحمل » الخ وقوله « الذي لا يكون بهذا الحمل طلبا » الخ فيه مسامحة ، إذ الحمل لا بد له من محمول ومحمول عليه ، والطلب حقيقيّة وإنشائيّة لا يحملان على شيء ، فالأحسن أن يقول :
المعبر عنه بلفظ الطلب مطلقا عوض العبارة الأولى ، ويقول : الذي لا يعبر عنه بلفظ الطلب مطلقا ، بل يعبر عنه بلفظ الطلب الانشائي عوض العبارة الثانية - فتأمل « 1 » .
ولا يذهب عليك أن الطلب إذا لم يكن مفهوميا ولا حقيقيا كان انشائيا ( سواء أنشأ بصيغة افعل ) كاضرب ( أو ) أنشأ ( بمادة الطلب ) نحو اطلب ( أو ) أنشأ ( بمادة الامر ) الذي هو محل الكلام نحو أمر ( أو ) أنشأ ( بغيرها ) كالإشارة والكتابة ( ولو أبيت الا عن كونه ) أي كون لفظ الامر ( موضوعا للطلب ) بقول مطلق من غير تقييد بالانشائي ( فلا أقل من كونه ) أي الامر ( منصرفا إلى الانشائي منه ) أي من الطلب ( عند اطلاقه ) أي اطلاق الامر ، ولذا ترى أن الشوق المؤكد القائم بنفس المولى الذي هو طلب حقيقي لا يسمى أمرا ( كما هو الحال في لفظ الطلب ) فإنه - وان كان موضوعا للمفهوم الجامع بين قسمي الطلب الانشائي والحقيقي ( أيضا ) - لكنه حين الاطلاق ينصرف
هامش
( 1 ) راجع المشكينى مع قول المصنف : ان الطلب الذي يكون هو معنى الامر ( حاشية المشكينى ) ج 1 ص 94 الخ .