تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
كان بنحو من العناية ، كما أن الظاهر عدم اعتبار الاستعلاء ، فيكون الطلب من العالي أمرا ، ولو كان مستخفضا بجناحه . وأما احتمال اعتبار أحدهما فضعيف ، وتقبيح الطالب السافل
شرح
لفظ الامر ( كان بنحو من العناية ) والمجاز ، وذلك للمشابهة في الصورة لكن قد جرى اصطلاح النحاة على تسمية مطلق ما كان بصيغة افعل بالامر كما لا يخفى . ثم هل يعتبر في صدق الامر علاوة على علو الطالب استعلاؤه ، بأن يطلب بعنوان المولوية والسيادة ( كما ) اعتبر علوه أم لا يعتبر ؟ ( ان الظاهر ) بقرينة التبادر أيضا ( عدم اعتبار الاستعلاء ) . نعم يعتبر عدم كونه على نحو الارشاد والشفاعة ، وعلى هذا ( فيكون الطلب من ) الشخص ( العالي أمرا ولو كان ) في مقام الطلب ( مستخفضا بجناحه ) . ( فائدة ) استخفاض الجناح كناية عن التذلل والخضوع ، وهو مأخوذ من خضوع الطائر لامه بخفض جناحه . ثم إنه تحصل مما تقدم اعتبار العلو في الامر ، لا الاستعلاء ( واما احتمال اعتبار أحدهما ) على سبيل منع الخلو ، بأن يكون الشرط في صدق الامر اما اعتبار العلو ولو استخفض الطالب ، واما الاستعلاء ولو لم يكن عاليا ، كما ذهب اليه بعض الأساطين بدليل تقبيح السافل المستعلى بقولهم لم تأمره ؟ فيعلم من ذلك كفاية الاستعلاء في صدق الامر ( فضعيف ) لم يقم عليه دليل ، بل صحة السلب دليل عدمه . ( و ) اما ما استدل به من ( تقبيح ) العقلاء فعل ( الطالب السافل )
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 364 | السيد محمد الحسيني الشيرازي