وقوله صلى اللّه عليه وآله : لولا ان أشق على أمتي لامرتهم بالسواك « 1 » .
وقوله صلى اللّه عليه وآله لبريرة
شرح
الحذر ، ولا ريب انه انما يحسن عند قيام المقتضى للعذاب ، إذ لو لم يوجد المقتضى لكان الحذر عنه سفها وعبثا ، وذلك محال على اللّه سبحانه ، وإذا ثبت وجود المقتضى ثبت ان الامر للوجوب لان المقتضى للعذاب هو مخالفة الواجب لا المندوب « 2 » انتهى .
ثم إن وجه كون الآية مؤيدة لا دليلا أن غاية ما يدل أنه استعمل الامر للوجوب والاستعمال أعم من الحقيقة كما لا يخفى ، بل قد عرفت أن فهم الوجوب هنا بقرينة مادة الحذر .
( وقوله صلّى اللّه عليه وآله ) في الحديث المشهور : ( لولا أن أشقّ على أمتي لامرتهم بالسواك ) وجه الدلالة أن المشقة انما تكون في الالزام لا في الندب ، فلو لم يكن الامر للوجوب لم تكن المشقة مانعة عنه ، ووجه عدم كونه دليلا أنه استعمال وهو أعم كما تقدم ، مع أنه فهم الوجوب بقرينة المشقة .
( وقوله صلّى اللّه عليه وآله ) أيضا ( لبريرة ) فيما رواه في مستدرك الوسائل في الباب السادس والثلاثين من أبواب نكاح العبيد والإماء عن عوالي اللئالي ما لفظه : روى ابن عباس ان زوج بريرة كان عبدا أسود ، يقال له « مغيث » كأني انظر اليه يطوف خلفها يبكي ودموعه تجري على لحيته .
فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله للعباس : يا عباس ألا تعجب من حب مغيث بريرة ، ومن
هامش
( 1 ) الفقيه ج 18 - الوسائل ج 1 ص 254 .
( 2 ) المعالم ص 40 ط الاسلامية بطهران .