( الجهة الثالثة ) لا يبعد كون لفظ الامر حقيقة في الوجوب ، لانسباقه عنه عند اطلاقه . ويؤيده قوله تعالى :
« فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ »
« 1 » .
شرح
الامر عليه .
[ الجهة الثالثة ] « إفادة الامر الوجوب »
( الجهة الثالثة ) : في معنى مادة الامر ( لا يبعد كون لفظ الامر ) أي - ا ، م ، ر - ( حقيقة في الوجوب ) فقط ، فلو قال : « أمره » كان المعنى أوجب عليه ، وذلك ( لانسباقه ) أي الوجوب ( عنه ) أي عن لفظ الامر ( عند اطلاقه ) من دون قرينة ، بل وصحة الحمل كما قيل . ( ويؤيده ) أي كون الامر للوجوب بعض الاستعمالات نحو ( قوله تعالى «فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ» ) . وجه الدلالة ما ذكره في المعالم من قوله : حيث هدد سبحانه مخالف الامر ، والتهديد دليل الوجوب . فان قيل : الآية انّما دلت على أن مخالف الامر مأمور بالحذر ، ولا دلالة في ذلك على وجوبه إلّا بتقدير كون الامر للوجوب وهو عين المتنازع فيه . قلنا : هذا الامر للايجاب والالزام قطعا ، إذ لا معنى لندب الحذر عن العذاب أو اباحته ، ومع التنزل ( عن كونه للوجوب ) فلا أقل من دلالته على حسنهامش
( 1 ) سورة النور : 63 .