تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
فليحمل عليه ، وان لم يعلم أنه حقيقة فيه بالخصوص أو فيما يعمه كما لا يبعد أن يكون كذلك في المعنى الأول . ( الجهة الثانية ) الظاهر اعتبار العلو في معنى الامر ، فلا يكون الطلب من السافل أو المساوى أمرا ولو أطلق عليه
شرح
ناش من الوضع ، أو ناش من الانصراف لكثرة الاستعمال ، مع عدم كون اللفظ موضوعا له بالخصوص ( فليحمل ) اللفظ ( عليه ) أي على ذلك المعنى الظاهر لكون الظهور حجة ، وحينئذ فلا مجال للأصل العملي ( وان لم يعلم أنه ) أي الامر ( حقيقة فيه ) أي في هذا المعنى الظاهر ( بالخصوص أو ) حقيقة ( فيما يعمه ) بل ولو احتمل كون الظهور لأجل قرينة عامة ، بأن كان اللفظ مجازا فيه ( كما لا يبعد أن يكون ) لفظ الامر ( كذلك ) أي ظاهرا ( في المعنى الأول ) وهو الطلب . ولا يذهب عليك أن هذا الكلام ظاهر التنافي لما تقدم منه قدس سره من قوله « ولا يبعد دعوى كونه حقيقة في الطلب في الجملة والشيء » فتأمل .

[ الجهة الثانية ] « اعتبار العلو »

( الجهة الثانية ) في أن الطلب الذي هو معنى الامر يعتبر فيه كونه من العالي أم لا ، و ( الظاهر ) بقرينة التبادر ( اعتبار العلو في معنى الامر ) فإنه إذا قيل « أمر زيد عمروا بكذا » فهم منه أن زيدا عال ولو كان السامع لا يعرف زيدا ولا عمروا ، فملاك صدق الامر وجود جهة العلو في الامر بأن يصدر الطلب منه ( فلا يكون الطلب من ) الشخص ( السافل أو المساوي ) بالنسبة إلى المطلوب منه ( أمرا ) في الاصطلاح ( ولو اطلق عليه ) أي على طلبهما
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 363 | السيد محمد الحسيني الشيرازي