تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
لكنه بما هو طلب مطلق أو مخصوص . وكيف كان فالامر سهل لو ثبت النقل ولا مشاحة في الاصطلاح ، وانما المهم بيان ما هو معناه عرفا ولغة ليحمل عليه فيما إذا ورد بلا قرينة ،
شرح
كان مصداق الطلب مصداقا للامر ، لبداهة أن مصداق أحد المتساويين مصداق للآخر . ( لكنه ) أي لكن هذا القول المخصوص يكون من مصاديق الامر ( بما هو ) مصداق من مصاديق ( طلب مطلق ) من غير نظر إلى جهة علو الطالب ( أو ) بما هو مصداق من مصاديق طلب ( مخصوص ) بالنظر إلى طلب العالي وقوله « بما هو » الخ أي صدق الامر عليه بما هو طلب لا بما هو قول مخصوص لأنا أنكرنا كون الامر موضوعا للقول ومثال ذلك : أنه لو وضع « العالم » للمتلبس بالعلم ، فصدق العالم على زيد انما هو بملاحظة تلبسه بالعلم ، لا بما هو زيد لعدم وضع العالم لزيد فتبصر . ( وكيف كان فالامر سهل لو ثبت النقل ) عن معناه العرفي واللغوي إلى الاصطلاحي كما تقدم ( ولا مشاحة في الاصطلاح ) لو ثبت ، ووجه سهولة الامر عدم الاهتمام بمعناه الاصطلاحي ، لعدم ترتب فائدة عليه ( وانما المهم ) الذي يجب البحث عنه ( بيان ما هو معناه عرفا ولغة ) إذ محط النظر هو الخطابات الشرعية التي وردت على مقتضى العرف حسب قوله تعالى :« وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ »« 1 » فاللازم أن يبين معنى الامر في عرف الشارع ( ليحمل عليه ) أي على ذلك المعنى ( فيما إذا ورد ) الامر ( بلا قرينة ) تفيد المراد
هامش
( 1 ) إبراهيم : 4 .