من العالي المستعلى عليه وتوبيخه بمثل انك لم تأمره ، انما هو على استعلائه لا على أمره حقيقة بعد استعلائه ، وانما يكون اطلاق الامر على طلبه بحسب ما هو قضية استعلائه .
وكيف كان ، ففي صحة سلب الامر عن طلب السافل ولو كان مستعليا كفاية .
شرح
( من العالي ) حين كان بصورة ( المستعلى عليه وتوبيخه بمثل انك لم تأمره ؟ ) فغير صحيح وبيانه يحتاج إلى مقدمه ، وهي : أن موضع الاستدلال بهذا الدليل أمران :
« الأول » تقبيح العقلاء ، وجه الدلالة أن التقبيح اما راجع إلى المادة وعدم قبحها بديهي واما راجع إلى الهيئة ، وهي اما أمر أو التماس ، وحيث لا قبح في الثاني فلا بد أن يكون في الأول .
« الثاني » تسمية العقلاء هذا الطلب أمرا .
إذا عرفت ذلك قلنا : هذا الاستدلال غير مستقيم ، امّا التقبيح ف ( انما هو على استعلائه لا على أمره حقيقة بعد استعلائه ) فلا يكون دليلا على صدق الامر .
( و ) اما تسمية العقلاء ذلك الطلب أمرا فنقول : ( انما يكون اطلاق الامر على طلبه ) مجازا لا حقيقة ( بحسب ما هو قضية ) أي مقتضى ( استعلائه ) وعلاقة المجاز المشابهة بين العالي والمستعلى ، مع أنه لو لم نعلم كون لفظ الامر هنا حقيقة أو مجازا لم يمكن التمسك به لاثبات الحقيقة ، إذ الاستعمال أعم .
( وكيف كان ) المطلب ( ففي صحة سلب الامر عن طلب ) الشخص ( السافل ولو كان مستعليا ) في مقام الطلب ( كفاية ) لاثبات مجازية اطلاق