تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
ويمكن أن يكون مرادهم به هو الطلب بالقول لا نفسه تعبيرا عنه بما يدل عليه . نعم القول المخصوص - أي صيغة الامر - إذا أراد العالي بها الطلب يكون من مصاديق الامر ،
شرح
قال المشكيني ( ره ) : فيه منع الظهور المذكور أولا ، وظهور كون الاشتقاق منه بما له من المعنى العرفي ثانيا « 1 » - انتهى . ويمكن أن يكون وجهه ان لفظ الامر المصطلح مصدر بمعنى التلفظ بلفظ دال على الطلب من حيث صدوره من المتكلم فيكون معنى لفظ الامر معنى حدثيا قابلا للاشتقاق منه ، وتفصيل ذلك موكول إلى حاشية السلطان . ( و ) لكن ( يمكن ) الجواب عما تقدم من أنه لو كان موضوعا للقول كيف يصح الاشتقاق منه ؟ بما حاصله : ( أن يكون مرادهم به ) أي بما ذكروا من كون لفظ الامر موضوعا للقول ( هو الطلب بالقول ) فهو مدلول الامر ( لا نفسه ) أي نفس القول حتى يكون جامدا ، وانما ذكروا القول مكان الطلب بالقول ( تعبيرا عنه ) أي عن الطلب ( بما ) أي القول ( يدل عليه ) أي على الطلب ، فذكروا القول الذي يدل على الطلب وأرادوا الطلب . وحيث بين أن معنى الامر اصطلاحا هو الطلب بالقول استدرك بقوله : ( نعم ) قد يطلق الامر على نفس ( القول المخصوص ، أي صيغة الامر ) كاضرب مثلا لكن ( إذا أراد ) الشخص ( العالي بها ) أي بهذه الصيغة ( الطلب ) من السافل ، ولا يخفى ان اطلاق الامر حينئذ على القول لأنه ( يكون من مصاديق الامر ) كما هو من مصاديق الطلب . والحاصل أنه لما وضع الامر للطلب بالقول
هامش
( 1 ) حاشية المشكينى ج 1 ص 90 .