تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
والشأن ، وبذلك ظهر ما في دعوى الفصول من كون لفظ الامر حقيقة في المعنيين الأولين ولا يبعد دعوى كونه حقيقة في الطلب في الجملة والشئ . هذا بحسب العرف واللغة ، وأما بحسب الاصطلاح فقد نقل الاتفاق على أنه حقيقة في القول المخصوص ومجاز في غيره ، ولا يخفى انه عليه
شرح
( والشأن ) فان عدهما من معاني الامر من باب اشتباه المفهوم بالمصداق . ( وبذلك ) الذي ذكرنا من الفرق بين المفهوم والمصداق ( ظهر ما في دعوى الفصول من كون لفظ الامر حقيقة في المعنيين الأولين ) فقط أي الطلب والشأن ، وقد ادعي التبادر والنقل عن اللغويين بالنسبة اليهما ( ولا يبعد ) بقرينة التبادر ( دعوى كونه حقيقة في ) معنيين : الأول ( الطلب ) وهو المعنى الأول لكن لا مطلقا بل ( في الجملة ) بحسب الخصوصيات التي سنذكرها من كون الطلب بالصيغة ونحوه . ( و ) الثاني ( الشيء ) من غير فرق بين ان يكون غرضا أو حادثة أو غيرهما ، وأما بقية المعاني التي أنهاها بعضهم إلى أربعة عشر كما عن البدائع وغيره فان دخل تحت أحد هذين فهو وإلّا كان مجازا . و ( هذا ) الذي ذكرنا من اختصاصه بهذين المعنيين انما هو ( بحسب العرف واللغة ) فتأمل . ( وأما ) معنى الامر ( بحسب الاصطلاح ) المتداول في ألسنة الفقهاء والأصوليين ( فقد نقل الاتفاق على أنه حقيقة في القول المخصوص ) وهي صيغة افعل ( ومجاز في غيره ) مطلقا ، ( ولا يخفى ) عليك ( انه عليه ) أي