تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
لا يمكن منه الاشتقاق ، فان معناه حينئذ لا يكون معنى حدثيا ، مع أن الاشتقاقات منه ظاهرا تكون بذلك المعنى المصطلح عليه بينهم لا بالمعنى الآخر فتدبر .
شرح
ان الامر بناء على كونه موضوعا للقول المخصوص ( لا يمكن منه الاشتقاق ) كأن يقال مثلا أمر بمعنى قال القول المخصوص ، ويأمر بمعنى يقول القول المخصوص وهكذا . هذا إذا كان المراد وضعه للقول بمعنى المصدر أي التلفظ بالصيغة واضح لأنه حينئذ يكون من قبيل الاعلام فكما لا يمكن الاشتقاق من زيد وعمرو كذلك من الامر ، وأما إذا كان المراد وضعه للقول بمعنى اسم المصدر وهو مجرد اللفظ الخاص فوجه عدم الاشتقاق أوضح ، إذ يكون حال لفظ الامر حال لفظ الاسم والفعل والحرف حيث يكون اسما كسائر أسماء الأجناس ، فكما لا يصح الاشتقاق من لفظ الاسم بالنسبة إلى من تلفظ أو يتلفظ به ، كذلك لا يصح الاشتقاق من لفظ الامر بالنسبة إلى من يتلفظ أو تلفظ به ، ( فان معناه ) أي معنى الامر ( حينئذ ) أي حين وضعه للقول المخصوص ( لا يكون معنى حدثيا ) وكل غير حدثي لا يشتق منه بداهة ( مع ) ان ما ذكر غير مستقيم لبداهة صحة الاشتقاق من الامر . والحاصل : ان الامر لو كان موضوعا للقول المخصوص لزم عدم الاشتقاق منه ، لكن اللازم باطل ، فالملزوم مثله ، بيان بطلان اللازم : ( ان الاشتقاقات منه ) أي من لفظ الامر ( ظاهرا تكون ) من الامر الذي هو ( بذلك المعنى المصطلح عليه بينهم ) فإنهم إذا قالوا أمر أرادوا أنه تلفظ بالقول المخصوص وهكذا ، و ( لا ) يكون الاشتقاقات من الامر ( بالمعنى الآخر ) غير المصطلح ( فتدبر ) .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 359 | السيد محمد الحسيني الشيرازي