ضرورة ان الامر في جاء زيد لامر كذا ما استعمل في معنى الغرض ، بل اللام قد دل على الغرض ، نعم يكون مدخوله مصداقه فافهم .
وهكذا الحال في قوله تعالى :
« فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا »
« 1 » يكون مصداقا للتعجب لا مستعملا في مفهومه ، وكذا في الحادثة
شرح
منه أن يكون مفهوم الرجل زيدا ، فلو عد أحد من معاني الرجل زيدا كان خطا ، لأنه جعل المصداق مكان المفهوم ، وفيما نحن فيه كذلك ( ضرورة أن ) لفظ ( الامر في ) مثال ( جاء زيد لامر كذا ) الذي تقدم ( ما استعمل ) أي لم يستعمل ( في معنى الغرض ، بل اللام قد دل على ) مفهوم ( الغرض ) والامر مستعمل بمعنى الشيء . ( نعم يكون مدخوله ) أي مدخول اللام ( مصداقه ) أي مصداق الغرض ، فلو قال جئت لامر وكان جائيا للزيارة فالزيارة مصداق الغرض الكلي .
والحاصل ان هنا كليا هو الغرض الصادق على جزئيات الاغراض ، ومصداقا وهو الزيارة ، ولفظ الامر في المثال مستعمل في الفرد لا في الكلي ( فافهم ) .
قال العلامة القوچاني : لعله إشارة إلى أنه كذلك إذا استعمل بلا إضافة إلى شيء ، وأما إذا استعمل معها كقولك « جئتك لامر كذا » فلا يبعد استعماله في مفهوم الغرض لأنه بمنزلة ان يقال لغرض كذا « 2 » انتهى .
( وهكذا الحال في قوله تعالى« فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا ») الذي ادعي انه بمعنى الفعل العجيب ، فإنه غير صحيح إذ الامر في الآية ( يكون مصداقا للتعجب ) أي ما يتعجب منه ( لا مستعملا في مفهومه ) كما توهم ، ( وكذا ) الحال ( في الحادثة )
هامش
( 1 ) هود : 66 - 82 .
( 2 ) حاشية القوچانى على الكفاية ص 52 ج 1 ط طهران 1342 .