. . .
شرح
بهم النطق حتى يتكلموا في اللّه فإذا سمعتم ذلك فقولوا : لا إله إلّا اللّه الذي ليس كمثله شيء « 1 » .
وعن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام قال : إياكم والتفكر في اللّه ، ولكن إذا أردتم أن تنظروا إلى عظمته فانظروا إلى عظيم خلقه « 2 » . . . إلى أن قال : وأما اتساع المعرفة فإنما يكون في معرفة أسمائه وصفاته ، وبها تتفاوت درجات الملائكة والأنبياء والأولياء في معرفة اللّه عزّ وجل ، فليس من يعلم أنه قادر عالم على الجملة كمن شاهد عجائب آياته في ملكوت السماوات والأرض وخلق الأرواح والأجساد واطلع على بدائع المملكة وغرائب الصنعة . . . إلى أن قال : وللّه در من قال :واللّه لا موسى ولا عيسى المسيح ولا محمد * علموا ولا جبريل وهو إلى محل القدس يصعد
كلا ولا النفس البسيطة لا ولا العقل المجرد * من كنه ذاتك غير انك اوحدى الذات سرمدإلى أن قال : وكما يمتنع على غير اللّه تعالى معرفة كنه ذاته فكذا يمتنع معرفة كنه صفاته ، لان صفاته تعالى - كما عرفت - عين ذاته ، وكلما وصفه به العقلاء فإنما هو على قدر أفهامهم وبحسب وسعهم ، فإنهم انما يصفونه بالصفات التي ألفوها وشاهدوها في أنفسهم مع سلب النقائص الناشئة عن انتسابها إليهم بنوع من المقايسة ، ولو ذكر لهم من صفاته عزّ وجل ما ليس لهم ما يناسبه بعض المناسبة لم يفهموه ، ككونه تعالى لا أول له ، ولا آخر ولا جزء له ، وليس في مكان ولا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 1 ص 264 .
( 2 ) أصول الكافي ج 1 ص 93 .