تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
بين الطرفين فتأمل .
شرح
بين الطرفين ) اما عطف على الخلل أي ظهر من كلامنا المحاكمة بين النافي والمثبت وتوضيحه : انّه لو أراد النافي لاعتبار القيام نفي القيام مع المغايرة بين المبدأ والذات فالحق معه ، وان أراد نفي القيام مطلقا - بمعنى نفي اعتبار التلبس بالمرة - فالحق مع المثبت . واما عطف « 1 » على لفظة « ما استدل » أي ظهر الخلل في المحاكمة ، فيكون المعنى ظهر خلل محاكمة صاحب الفصول بين النافي والمثبت بما فصله ، وتوضيحه ما تقدم من الجواب عن صاحب الفصول ( فتأمل ) . قال العلامة المشكيني ( ره ) ما لفظه : لعله إشارة إلى ضعف المحاكمة - وهذا بناء على المعنى الأول كما لا يخفى - بأن يقال : ان مراد القائلين بالاعتبار اعتباره بمعنى التلبس ، ومراد القائلين بعدم اعتباره هو عدم اعتباره بمعنى الحلول ، لان كلام الأشعري ظاهر بل صريح في اعتبار القيام الحلولي ، ولذا التجئوا إلى اثبات الكلام النفسي فالنزاع معنوي بينهما « 2 » انتهى . ولا بد هنا من التنبيه على أمر مهم جدا ، وهو انه : قد قامت البراهين العقلية والنقلية الكثيرة على أنه لا يمكن معرفة كنه ذات اللّه وصفاته ولا يجوز اطلاق اسم أو وصف عليه تعالى لم يرد في كتاب أو سنة ، حتى أن بعضا منع من اطلاق كلمة الواجب أو واجب الوجود عليه تعالى وان كان معناه حاصلا ، كما أنه لا يجوز
هامش
( 1 ) ويؤيد هذا الوجه قول المصنف « قده » في الفوائد : فقد انقدح بما حققناه ما في الاستدلال من الجانبين وفي المحاكمة بين الطرفين . ( 2 ) حاشية المشكينى على الكفاية ج 1 ص 88 .