تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
من كونها صرف اللقلقة وكونها بلا معنى كما لا يخفى . والعجب انه جعل ذلك علة لعدم صدقها في حق غيره وهو كما ترى ، وبالتأمل فيما ذكرنا ظهر الخلل فيما استدل من الجانبين والمحاكمة
شرح
قبيل هذا ( من كونها ) أي كون الالفاظ المشتقة ( صرف اللقلقة وكونها بلا معنى ) مفهوم ( كما لا يخفى ) . وحيث إن الفصول لا يقول بالشقين الأخيرين من هذه المنفصلة فلا بد له من الالتزام بالشق الأول ، وهو مبطل لكلامه ومثبت لمطلوبنا كما تقدم بيانه . ( والعجب انه ) أي صاحب الفصول ( جعل ذلك ) النقل بالنسبة اليه تعالى ( علة لعدم صدقها ) أي صدق الصفات بما لها من المعنى حين اطلاقها على اللّه تعالى ( في حق غيره ) تعالى أي لا تصدق في حق غيره بالنحو الذي تصدق به في حقه سبحانه . والحاصل ان العالم مثلا يطلق على اللّه وعلى غيره ، وبمعناه المطلق على اللّه لا يطلق على غيره ، وبمعناه المطلق على غيره لا يطلق على اللّه ، ووجه العجب ما تقدم من أن الاطلاق بمعنى واحد ( وهو كما ترى ) أي عدم جواز الاطلاق في حق غيره بمعناه المطلق عليه تعالى . ( وبالتأمل فيما ذكرنا ظهر الخلل فيما استدل من الجانبين ) أي جانب صاحب الفصول المفصل ، وجانب من قال بعدم اعتبار القيام مطلقا ، أو المراد القائلين باعتبار القيام مطلقا كالأشعري والقائلين بعدمه كالمعتزلي « 1 » ( والمحاكمة
هامش
( 1 ) أو ان من اعتبر قيام المبدأ ان أراد ما يعم القيام بنحو العينية فهو صحيح ، وان أراد القيام مع التغاير فغير صحيح .