تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وبلا واسطة في العروض كما في الماء الجاري ، بل يكفى التلبس به ولو مجازا ، ومع هذه الواسطة كما في الميزاب الجاري فاسناد الجريان إلى الميزاب وان كان اسنادا إلى غير ما هو له وبالمجاز إلّا انه في الاسناد لا في الكلمة ، فالمشتق في مثل المثال بما هو مشتق قد استعمل في معناه الحقيقي وان كان مبدؤه مسندا إلى الميزاب بالاسناد المجازى ، ولا منافاة بينهما أصلا كما لا يخفى .
شرح
( وبلا واسطة في العروض ) فلا يشترط أن يكون ( كما في الماء الجاري ) الذي كان المشتق حقيقة لأجل قيام الجريان بالماء حقيقة ، ( بل يكفي ) في صدق المشتق على نحو الحقيقة ( التلبس به ) أي تلبس الذات بالمبدأ ( ولو ) كان تلبسها به ( مجازا و ) كان ( مع هذه الواسطة ) أي الواسطة في العروض ( كما في الميزاب الجاري ) فان الجاري هنا حقيقة قيام مبدئه - وهو الجريان - بالذات التي هي الميزاب وان كان قيامه بها بواسطة الماء ( فاسناد الجريان إلى الميزاب وان كان اسنادا إلى غير ما هو له وبالمجاز ) كما هو ظاهر ( إلّا انه ) مجاز ( في الاسناد ) نحو « أنبت الربيع البقل » ( لا ) انه مجاز ( في الكلمة ) نحو أسد يرمي ( فالمشتق ) كالجاري ( في مثل ) هذا ( المثال بما هو مشتق ) وكلمة ( قد استعمل في معناه الحقيقي ) الموضوع له لغة ، إذ معنى الجاري هنا ذات ثبت لها الجرى ( وان كان مبدؤه ) وهو الجريان ( مسندا إلى الميزاب بالاسناد المجازي ) الذي يسمى بالمجاز العقلي في علم البلاغة ( ولا منافاة بينهما ) أي بين كون الكلمة حقيقة والاسناد مجازا ( أصلا كما لا يخفى ) بأدنى تأمل ، فان كل واحد من الحقيقة العقلية والمجاز العقلي ينقسم باعتبار الطرفين إلى أربعة أقسام :