تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
السادس : الظاهر أنه لا يعتبر في صدق المشتق وجريه على الذات حقيقة التلبس بالمبدأ حقيقة ،
شرح
انتهى كلامه رفع مقامه . وعلى هذا فالكف عن هذا البحث كسائر الأمور التي ذكرها المصنف ( ره ) بقوله « بقي أمور » أليق لأنها لا ترتبط بالأصول . ( السادس : ) من الأمور الباقية في دفع اشتباه وقع من الفصول ، وبيانه يتوقف على تمهيد مقدمة ، وهي : انه لو استند المشتق إلى شيء كان هناك ثلاثة أمور يصلح كل واحد منها أن يكون حقيقة ويصلح أن يكون مجازا : الأول الاسناد ، الثاني معنى المشتق ، الثالث فعلية المشتق . مثلا لو قلنا : « الماء جار » وكان فعلا جاريا كانت الثلاثة حقيقة ، وان لم يكن فعلا جاريا كان المشتق مجازا بالنسبة إلى الثالث ، وحقيقة بالنسبة إلى الأولين ، ولو قلنا للماء الراكد « الماء جار » لمشابهته بالماء الجاري بواسطة تموجه فعلا بالرياح ، كان المشتق بالنسبة إلى الأول والثالث حقيقة وبالنسبة إلى الثاني مجازا لعدم استعمال الجاري في معناه ، ولو قلنا في حين جريان المطر من الميزاب « الميزاب جار » كان المشتق حقيقة بالنسبة إلى الثاني والثالث ، لأنه أريد نفس الجريان الحقيقي فعلا ، ومجازا بالنسبة إلى الأول ، لأنه اسناد إلى غير ما هو له . إذا عرفت ذلك قلنا : محل الكلام في مسألة المشتق في المجاز في الكلمة أعني الثاني ، لا في المجاز في الاسناد أي الأول ، فان ( الظاهر أنه لا يعتبر في صدق المشتق وجريه على الذات حقيقة التلبس ) أي تلبس المشتق ( بالمبدأ حقيقة )