. . .
شرح
اطلاق المنبت والزارع عليه تقدس مع قوله« أَنْبَتْنا »« 1 » وقوله« أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ »« 2 » وهكذا ، فهو يأبى الحد والتوصيف والتفكر في كنه ذاته .
قال السيد الشبر ( قدس اللّه سره ) في حق اليقين ما لفظه : اعلم أنه لا سبيل للمخلوق إلى معرفة كنه الخالق وحقيقته والإحاطة به جل شأنه كما قال عزّ وجل :« وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً »« 3 » وقال تعالى« وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ »« 4 » وفي الدعاء « سبحان من لا يعلم ما هو إلّا هو » وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا تقدر عظمة اللّه على قدر عقلك فتكون من الهالكين . . . إلى أن قال : وقال صلّى اللّه عليه وآله : ان اللّه احتجب عن العقول كما احتجب عن الابصار ، وان الملأ الاعلى يطلبونه كما تطلبونه أنتم .
أقول : وروى ثقة الاسلام في الكافي ، عن أبي بصير ، عن الباقر عليه السّلام قال :
تكلموا في خلق اللّه ولا تتكلموا في اللّه تعالى ، فان الكلام في اللّه لا يزداد صاحبه الا تحيرا « 5 » .
وعن الصادق عليه السّلام قال إن اللّه يقول :« وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى »« 6 » فإذا انتهى الكلام إلى اللّه فأمسكوا « 7 » .
وعن محمد بن مسلم قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام يا محمد ان الناس لا يزال
هامش
( 1 ) الحجر : 19 - الشعراء : 7 - النمل : 60 - لقمان : 10 - الصافات : 146
( 2 ) الواقعة : 64 .
( 3 ) طه : 110 .
( 4 ) الانعام : 91 .
( 5 ) أصول الكافي ج 1 ص 92 .
( 6 ) النجم : 42 .
( 7 ) بحار الأنوار ج 1 ص 259 .